العلامة الحلي

63

مختلف الشيعة

أزواجهم ) ( 1 ) . ولأنهما إما أن ترضيا بالعقد فيصح الجمع عندنا وأما ألا ترضيا فيبطل ، إذ كل عقد موقوف على رضى الغير يبطل بعدمه . وما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : سألته عن امرأة تتزوج على عمتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وبنت الأخت ، ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضى منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 2 ) . لكن كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد ، لأن عقد الداخلة صحيح في نفسه ، لصدوره عن أهله في محله جامعا لشرائطه ، ولا يؤثر تجدد البطلان بفسخ العمة أو الخالة له ( 3 ) في صحته الأصلية كغيره من العقود الموقوفة على رضى الغير ، وإذا وقع صحيحا تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها ، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة كان لها فسخ عقدها . المقام الثاني : هل للعمة والخالة فسخ نكاح الداخلة ؟ نص الشيخان ( 4 ) عليه ، وهو المعتمد . لنا : إنه بغير رضاهما منهي عنه فيقع باطلا ، ولما تقدم من حديث علي بن جعفر . وما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - عن علي - عليه السلام - إنه أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما ( 5 ) .

--> ( 1 ) المؤمنون : 6 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 333 ح 1368 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ج 14 ص 375 . ( 3 ) ليس في ق 2 . ( 4 ) تقدم في أول المسألة ، وقد ذكرا التخيير . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 332 ح 1376 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 ج 14 ص 376 .